يا مسلمين يا عرب!

لغتنا العربية تغرّب .. وتفننّ شباب هذا العصر ( وخاصةً في المنتديات ) في ذلك ، فهناك قد كسر المبتدأ ، ورفع المفعول به ! وحُذفت همزة وأضيفت همزة !
ويقولون : ” فقط استايل ” !! أمرٌ شنيعٌ فظيعٌ أن تلبسَ لغتنا الجميلة ثوبًا غير ثوبها ! والمؤلم أن من غيّرها أبناؤها ! أبناء العروبة بل والإسلام أولاً حينما أنزل الله كتابه سُبحانه بهذه اللغة “لغة الضــّاد “.
أن تكون مُسلم وعربي وتتحدث بلغةٍ هي أبعد أن تكون لغة عربية فصحى فهذا هو المخجل بعينه ! حينها ليس علي إلا أن أنصحك بتبديل جنسيتك .. وقبلها التأكد من أن لديكَ أصول عربية ، أو أنك درستَ في بلد عربي
! أبدًا لن أنسى حينما كنت صغيرة حينما كان عليّ أن أكتب الحرف الواحد عشرات المرات في دفتري لأحفظه .. وتعاقب من لا تفعل ذلك بمضاعفة الكمية ! وكان علي أيضًا أن أحفظ مواضعه التي ينبغي فيها كسره أو ضمه

أو فتحه .. كان عذابًا ، لكن كان الأمر يستحق ذلك !

ستغضب إن قلت لك هناك من يريد محو اللغة العربية من على وجه الأرض ، وستغضب أكثر حتمًا إن قلت لك أنت هو من يسعى لذلك !
حينما تفتح محلات وقد كُتبت بالحروف الإنجليزية في بلدانٍ مُسلمة عربية ، حينما تُذيّل كل مشتراوتنا بماركة أجنبية ! حينما يشترط لعملكِ اتقانك للغة الإنجليزية ! بل وحينما تدخلُ اللغة الإنجليزية في حديثنا فهذه ” أوكي ”
وأخواتها .. و”برب” وأمثالها !
حينما يعتلي المنشد المسرح فيتمايل بالكلمات ويحرّفها لتصبح لحنًا جميلاً ! وحينما يرتفع صوت المسؤول وقد بدت الحروف مهتزة ، والأسلوب ركيك ! وحينما يحتاج مُعلم اللغة العربية إلى من يعلمه الحديث بها !

ولازلت الجهود تتظافر لتخريب اللغة وليس تدميرها ! فتشوهها كفيلٌ بتركها ، حتى لا يُقال تخلّوا عن لغتهم ! .. لغةٌ تحدث بها القرآن الكريم فقال سبحانه (( وكذلك أنزلناه حكماً عربياً ))، وقال (( وهذا كتاب مصدق لساناً عربياً ))، و(( وهذا لسان عربي مبين)) ، لغةٌ تألقت وأصبحت مجدًا في قرونٍ مضت ! ونحن هنا اليوم نتأخر خطوة بخطوة إلى الوراء .. ويقولون تقدم ! فإلى أين غدت لغتنا العربية الجميلة ، وإلى أين تسير ؟!

Advertisements